01
الكرة
حمّص يُنقَع ثم يُطحَن نيّئًا، يُمزَج بأعشاب طازجة وبهارات، يُشكَّل باليد ثم يُقلى.

لبنان، جسر بين الشرق والغرب: خلف هذه الكرة الذهبية الصغيرة فنّ كامل في المشاركة. نروي لك حكاية الفلافل.
مقرمشة من الخارج، طريّة وعطرة من الداخل، كرة الفلافل من رموز المطبخ اللبناني ومطبخ بلاد الشام. في ليالي بيروت، المطعم العائلي في ليون 3 منذ 2010، هي من أساسيات القائمة. إليك كل ما تحتاج لفهمها والاستمتاع بها.
«الفلافل الجيّدة قشرة ذهبية، وقلب أخضر عطر، ولا قطرة زيت زائدة أبدًا.»
01
حمّص يُنقَع ثم يُطحَن نيّئًا، يُمزَج بأعشاب طازجة وبهارات، يُشكَّل باليد ثم يُقلى.
02
قشرة ذهبية مقرمشة على السطح، وقلب طريّ أخضر باهت بفضل البقدونس والكزبرة.
03
تُقدَّم مقبّلات مع الحمّص والتبولة والصلصة البيضاء، أو داخل خبز لبناني: الفلافل تُشارَك.
لفهم ما هي الفلافل، انظر عن قرب إلى تركيبها. القاعدة حمّص جافّ، يُنقَع طويلًا ثم يُطحَن نيّئًا, لا مطهوًّا أبدًا. هذا التفصيل هو ما يمنح الكرة قوامها الهشّ وتماسكها أثناء الطهي.
تُضاف إلى هذه القاعدة أعشاب طازجة, بقدونس وكزبرة, ، وثوم وبصل وخليط بهارات شامية: كمّون، بذور كزبرة، وأحيانًا لمسة فلفل حارّ. هذه البساطة خادعة: كل شيء يتوقّف على جودة المكوّنات، كما في الحمّص الكريمي لدينا أو التبولة العطرة.

السؤال عن الفلافل يعني أيضًا العودة في الزمن. تنتمي هذه الكرة إلى التراث الغذائي للشرق الأوسط، وتحديدًا لبلاد الشام, المنطقة التي تجمع لبنان وسوريا وفلسطين وغيرها. تجاوزت شعبيّتها منذ زمن حدودها الأصلية حتى صارت أيقونة لطعام الشارع تُشارَك في كل القارّات.
الفلافل أكثر من وصفة؛ هي لفتة: طريقة في الترحيب والالتفاف حول المائدة. وإحياء هذا التقليد في ليون يعني نقل روح المشاركة التي تسري في حكاية ليالي بيروت.
يبدأ التحضير في اليوم السابق. يُنقَع الحمّص الجافّ ساعات في ماء بارد. وبعد ترطيبه مع بقائه نيّئًا، يُمزَج بالأعشاب والثوم والبهارات حتى قوام محبّب دقيق, لا هريس ولا عجينة ناعمة أكثر من اللازم. هذا القوام هو ما يضمن التماسك والقضمة الهشّة.
ثم يأتي القلي في حمّام زيت ساخن. تتذهّب الكرات بسرعة مكوّنةً قشرة تحمي طراوة القلب. كل المهارة في الحرارة: منخفضة أكثر من اللازم فتشرب الفلافل الزيت؛ مرتفعة أكثر من اللازم فتحترق قبل النضج. هذه الحرفة نجدها في فلافل البيت لدينا وفي كل مقبّلاتنا الباردة.

نباتية بطبيعتها, بل نباتية صرفة في وصفتها التقليدية، بلا لحم أو بيض أو حليب, ، تجذب الفلافل كل الضيوف. في ليون، لدى ليالي بيروت، يحضّرها طاهينا المتخصّص في المطبخ اللبناني من مكوّنات تُختار طازجة كل يوم، وفق أنقى تقاليد بلاد الشام.

حجز عبر الإنترنت، من الغداء إلى العشاء. مجموعات حتى 30 شخصاً بالطلب، مع قائمة مهيّأة.